مدينة الغرفة (المندب نيوز) جمعان دويل 

اختتمت مساء يوم ليلة عرفة بمدينة الغرفة بوادي حضرموت الدورات العلمية العامة والخاصة تحت عنوان [ إحياء روح الجندية في الاسلام واستطلاع الواقع بمجهر العلم النافع للإصلاح والتغيير واليقظة من مزالق المسير ] التي استمرت على مدى اربعين يوما ضمن انشطة الرباط العلمية السنوية استهدفت الموظفين والعاملين وفئتي الكهول والشباب وطلبة الرباط بالقسم الداخلي من مختلف مدن وقرى وادي حضرموت تلقوا خلالها على معارف ومفاهيم حول مفهوم الجندية في الاسلام وأهميتها وتوصيف معانيها من نصوص القرآن والسيرة النبوية المشرفة كما تتخلل الدورة عدد من الدروس في السيرة النبوية والفقه وعدد من المواضيع المهمة في حياة المسلم وربطها بواقع المسلمين من قبل محاضر الدورة عميد الرباط فضيلة الداعية الاسلامية الشيخ / عبدالرحمن بن عبدالله باعباد والذي جاء حفل الاختتام متزامنا مع الذكرى الثانية عشر لحولية وفاة الشيخ العلامة // عبدالله بن محمد باعباد المتوفى ليلة عرفة سنة 1425 هـ  بمدينة الغرفة وقراءة ختم القرآن على روحة .

وفي تلك الاحتفالية الذي احتضنها جامع مدينة الغرفة بعد صلاة المغرب وسط حضور مهيب امتلأ به صحن الجامع من مختلف مدن وقرى وادي حضرموت يتقدمهم عدد من العلماء والدعاة والمشايخ وشخصيات إجتماعية وطلبة العلم بالرباط وأولياء أمورهم رحب عميد الرباط فضيلة الداعية الاسلامية الشيخ / عبدالرحمن بن عبدالله باعباد بهذا الحضور المهيب الذي جاء تكريما للعلم والتعليم لأمور الدنيا والدين والدعاء وقراءة الفاتحة على روح الوالد رحمة الله عليه في ذكرى حولية وفاته الثانية عشر في مثل هذه الليلة المباركة ليلة عرفة في عام 1425 هـ التي خلفت وفاته أثر كبيرا في مجتمعه ومنطقته ومن كان يعرفه الذي عاش على الاستقامة لا تفارقه مع من يلقاه الابتسامة ومن جالسه أحبه وهو بهجة المجالس وديدنه الاصلاح حتى آخر يوم في حياته بل كان ساعيا في لم شمل لأسرة من اهالي منطقته رحمة الله عليه .

وأشاد الداعية الشيخ / عبدالرحمن عبدالله باعباد عميد رباط الاسعاد للدراسات الاسلامية بمستوى الحضور خلال ايام الدورة العلمية من خلال الاستماع والاستفادة من محتوياتها ومواضيعها لافتا بأن نسبة 99 % من الحضور كانوا من الشباب , مؤكدا للجميع بأهمية الدفع بأبنائهم إلى حلقاتالعلم والمعرفة , لافتا بأن الدورة الداخلية لطلبة الرباط كانت أنموذجا في المحبة والألفة والأخوة فيما بينهم والاستفادة مما تلقوه من معارف ومفاهيم محتويات الدورة وهو ما لمسناه في ان نحتفي هذا المساء بالطالب / حسن هارون الحداد الذي حفظ كتاب الله متمكنا وهو في سن 12 عاما , مؤكدا بأن هذه الثمار الذي نقطفها لنفع اسرهم ومجتمعهم , وأشار الشيخ الداعية باعباد على اهمية ان يكون للإنسان أثرا ابتدأ من الأسرة ثم للمجتمع .

فيما اكد الداعية لله / إبراهيم بن علي الحبشي رئيس قسم العلوم الآلة برباط العلم الشريف بسيئون على اهمية العلم واحترام العلماء والاقتداء بهم مستعرضا قصص السلف الصالح في طلب العلم , لافت بأن طلب العلم مشواره طويل ولكن بالجهد ومحبته ووجود الرغبة في تعلمه ينال طالبه مقاصده , حاثا الجميع على اهمية حضور مجالس العلم لما فيها من فوائد في حياة الانسان .

وبدوره أشار الداعية محمد ابوبكر الحامد على اهمية ان يتحلى الانسان بالإخلاص والصدق والأمانة وإتباع ما جاء في كتاب الله وسنة النبي محمد صل الله عليه وسلم مؤكدا بأن ما يحصل اليوم للأمة هو ناتج ابتعادهم عن كتاب الله وسنة رسوله .

الداعية / ابوبكر شيخ الحبشي أشار إلى اهمية مجالس العلم لما لها من تعزيز الانفس وترويضها للطريق الصالح والعمل الصالح ويغترف منها الانسان معارف ومفاهيم امور الحياة والدين , مؤكدا على اهمية التربية للأولاد قبل التعليم بأقوال وأفعال النبي محمد صل الله عليه وسلم .

كما تحدث عدد من الشيوخ والدعاة عن الفقيد الشيخ العلامة // عبدالله بنمحمد باعباد مستعرضين حياته العلمية في طاعة الله ورسوله ومصلح ذات البين وكريما ومحبا للخير و أبا صالحا و اخاً وصديقا للجميع .

وكان الحفل قد بدأ بقراءة آخر سور جزء عم ثم دعاء ختم القرآن الكريم على روح الفقيد الشيخ العلامة // عبدالله بن محمد باعباد // رحمه الله ثم قراءة [ السماط الممدود في نظم مولد زين الوجود صل الله عليه وسلم [ نظم الشيخ / عبدالرحمن بن عبدالله باعباد / حفظه الله .

كما تخلل الحفل استعراض تلاوات من آيات الذكر الحكيم من الطالب الحافظ لكتاب الله / حسن هارون الحداد وعدد من حفاظ الاجزاء كما قدم عدد من طلاب الرباط نماذج من ما تعلموه في دورات الرباط  العلمية نالت جميعها استحسان الحضور .

واختتمت الاحتفالية بالدعاء والتضرع إلى لله في هذه الليلة المباركة ان يرحم موتى المسلمين ويصلح امور المسلمين وان يفرج الكربة ويكشف الغمة ويصلح الاحوال إلى احسن حال ويهدي الجميع إلى طري الصواب لما فيه صلاح للإسلام والمسلمين برحمته ارحم الراحمين .

 

ترك الرد