تقرير خاص: «اتفاق الرياض».. ما بين تمرد الحكومة، وثبات الانتقالي

المكلا (المندب نيوز) خاص

يصادف الخامس من يناير عام 2020م، مرور شهرين على إبرام اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي عُقد في 5 نوفمبر 2019، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وحضور ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وولي عهد أبو ظبي النائب الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات الجنوبية اللواء عيدروس الزبيدي، دون التقدّم خطوة واحدة في تنفيذ الاتفاق والتي تهدّده الخروقات المتعدّدة باستمرار من قبل عناصر مليشيا الاخوان المُتلبسة بعباءة الشرعية، آخرها كانت في محافظة شبوة.

تعقيدات كبيرة تواجه اتفاق الرياض وتعرقل تنفيذه في ظل إصرار حكومة الشرعية المختطفة من قبل الاخوان والمدعومة من قطر على تعطيله “حيث يتمسك الاخوان بعدم انسحاب القوات الغازية لمحافظتي شبوة وأبين وتعيين محافظ ومدير أمن لعدن، ويعني عدم التقدّم في تنفيذ الاتفاق انسداد آفاق الحلّ السلمي في المنطقة، وتواصل معاناة الجنوبيين في الصراع مع قوى الشر والارهاب المتسترة بغطاء الدين والشرعية وتبعاتها على الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

تمرد حكومة الإخوان:

كشف محللون عن مخطط يقوده حزب “الاصلاح” الذراع السياسي لتنظيم الاخوان في اليمن، لإفشال اتفاق الرياض، وذلك خوفاً على مصالحه ونفوذه في مستقبل ما بعد الاتفاق؛ تضمنت تحريضًا واسعًا من عناصر الحزب على اتفاق الرياض بالتنسيق مع دول إقليمية على رأسهم قطر وتركيا وإيران، وتوظيف آلاتها الإعلامية المتمثلة في قناة الدوحة المعادية للعرب قناة الجزيرة لتشويه دور دول التحالف العربي في اليمن وتحديدا في الجنوب.

واستغلت قيادات مليشيا الاخوان مواقعها في حكومة الشرعية على خرق بنود الاتفاق، من خلال الدفع بميليشياتها المتواجدة على الساحة الجنوبية لارتكاب عدة أعمال إجرامية ضد الجنوبيين في محافظتي أبين وشبوة.

الأكاديمي الجنوبي حسين لقور بن عيدان يقول في تغريدة سابقة له رصدها “المندب نيوز” على تويتر، أن حزب الإخوان والداعمين له هم من يحاولون عرقلة تنفيذ اتفاق الرياض، وحاولوا منع الحوار بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية ثم حاولوا ألا ينجح ولا يخرج باتفاق، وعملوا على عرقلة التوقيع، مشددًا على أنهم سيعملون خلال الأيام المقبلة على عدم تنفيذ بنود الاتفاق.

ثبات الانتقالي:

أعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي رفضها لكل “المساعي الإخوانية” لعرقلة اتفاق الرياض الموقع مع الحكومة في نوفمبر الماضي برعاية السعودية، وعلقت جميع أعمالها في لجان اتفاق الرياض احتجاجا على تصعيد الشرعية وتمردها عن الاتفاق واعتدائها على المواطنين في محافظة شبوة.

وأكدت رئاسة الانتقالي في اجتماع سابق لها عقد مؤخرا برئاسة رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، جاهزية “المقاومة الجنوبية وبالتنسيق مع التحالف العربي لإفشال مخططات المليشيات الحوثية في جبهات شمال الضالع وكسر حشودها وإرجاعها خائبة، داعية القوات المسلحة الجنوبية في جبهات الضالع ولحج لمزيد من اليقظة لمواجهة ذلك التحشيد.

وشددت هيئة الرئاسة بضرورة رفع الجاهزية الأمنية لمواجهة مخططات القوى الإرهابية والضرب بيد من حديد ضد كل من يسعى لتعكير صفو الأمن والاستقرار.

وقفت الهيئة أمام عملية التصعيد المشترك لكل من جماعتي الحوثي والإخوان في اتجاه محافظات الجنوب في كل من محافظات الضالع وشبوة وأبين، مشيرة إلى أن ذلك يؤكد واحدية الهدف لهاتين الجماعتين “الحوثي والإخوان”، ومن المتوقع حالة عدم توقف الشرعية اليمنية، اتخاذ موقف حازم من رعاة اتفاق الرياض، عقب الضمانات المطروحة المُقدمة من قبل طرفي “الشرعية والانتقالي”، في الوقت ذاته حذرت قيادات الانتقالي من استمرار تصعيد الإخوان في شبوة منوهة عن الرد العسكري حالة عدم توقفها.

سخط شعبي واسع:

اتسعت رقعة الغضب والسخط الشعبي في المحافظات الجنوبية من سلوك تنظيم الاخوان وجناحه السياسي حزب الإصلاح، نتيجة لإثارة الفوضى وزعزعة الامن، بهدف افشال اتفاق الرياض، ضمن مخطط واسع يقوده الحزب بدعم قطر وتركيا للسيطرة على محافظة شبوة، وإرباك المشهد السياسي هناك.

وأفاد مراقبون ان تصرفات حزب الإصلاح في المحافظات المحررة تؤكد التنسيق الكبير والمشترك مع مليشيا الحوثي، إذ أوقف حزب الإصلاح كافة الجبهات مع مليشيا الحوثي، وصب معظم جهوده السياسية والعسكرية والإعلامية صوب المحافظات المحررة بهدف السيطرة عليها.

تقارير سابقة تؤكد التعاون المشترك بين “الحوثي والإخوان” برعاية تحالف الشر الثلاثي، إذ يقوم عناصر الاصلاح الإخواني بتدابير عمليات الاغتيالات وخلق بيئة ملائمة لجماعاتها المتطرفة لتنفيذ اجندتها في محافظات الجنوب.

ترك الرد