ملف خاص: «نهم».. أول جبهة في العالم للسخرية، وجديد دراميتها مسرح “حوثي إخواني”، لغزو الجنوب!

المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

لم يشهد تاريخ الحروب في جميع أنحاء العالم على الإطلاق جدل ولغط واسع، ومسخرة مثل الذي شهدته جبهة “نهم”، التي تبعد مديريتها عن العاصمة اليمنية صنعاء بحوالي 50 كم، وتشارك محافظة مأرب اليمنية بالجغرافيا، التي يقع بها المقر الرئيسي لوزارة الدفاع ورئاسة أركان الجيش اليمني.

تساؤلات كثيره عن فتور المعارك الذي يقودها ما يسمى بالجيش الوطني بجبهة “نهم” بعد أشهر فقط من اندلاعها، منذ عام 2015م ضد مليشيا الحوثي الانقلابية، رغم كثافة الدعم المادي والمعنوي والعسكري الذي حظيت به الجبهة من تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية ودولة الامارات.

أرتقت تلك التساؤلات الى حقائق صادمة كشفت ما يدور في جبهتي “نهم ومأرب ” على الرغم من تولي زمام القيادة فيهما عدد من الضباط ذوي الخبرة العسكرية العالية والنفوذ القبلي الكبير المواليين للشرعية في مناطق شمال اليمن.

حيث أظهرت سير المعارك في جبهتي “نهم ومارب ” التنسيق المشترك والمتبادل ما بين مليشيا الحوثي الانقلابية على الدولة وتنظيم الإخوان الارهابي المنغمسة قيادته في تشكيلة الحكومة اليمنية.

حقائق بالأرقام:

لقد وصل قادة الاخوان الى أعلى سلم الخيانة العسكرية والوطنية، عندما جعلوا من أنفسهم أدوات لتنفيذ اتفاقيات سياسية بين أيران والنظام القطري، من أجل إعاقة “اتفاق الرياض” وتقزيم جهود التحالف العربي الرامية لتطهير اليمن من المد الفارسي، بالإضافة الى مساعيهم للهيمنة الكاملة على اليمن.

أستمر حزب الإصلاح “الإخوان المسلمين” الذي يقوده الجنرال العجوز “علي محسن الأحمر” عبر وسائله الاعلامية في تلميع الصورة البهاتة و الدور السلبي الخاذل لمقاتليه في تلك الجبهات، بنشر العديد من التقارير المزيفة والمنافية للواقع على الارض في محاولة يائسة منه لتحسين صورة ميلشياته التي التصقت بها صفة الخيانة ، بعد أن سلم قادة الحزب في جبهات “نهم” والمنطقة العسكرية السابعة وصرواح، حوالي 326 من الاليات العسكرية التي قدمها التحالف العربي للجيش اليمني الى مليشيا الحوثي الانقلابية، وذلك بحسب مصادر عسكرية في الجيش أكدت أن اكثر من 70 مصفحة عسكرية و40 مدفع ما بين متوسط و ثقيل، بالإضافة الى 30 منصة صواريخ كاتيوشا متنوعه  ، و186 طقم عسكري .

قيادات متورطة:

هذه ليست المرة الاولى التي تقدم فيها قيادات مليشيا حزب الاصلاح على تسليم مواقع عسكرية بكافة عتادها، بل سبق وأن قدم الزعيم الروحي للإخوان في اليمن “علي محسن الاحمر” أثناء هروبه من العاصمة اليمنية صنعاء على ترك ترسانة عسكرية ضخمة لمليشيا أيران الانقلابية.

ومع استمرار الغموض الذي يكتنف المعارك الدائرة في جبهة ” نهم” والمكاسب التي يدّعي كل طرف تحقيقها ، أعترف وزير الدفاع اليمني “محمد المقدشي” ضمنياً بتقدّم مليشيا الحوثي الانقلابية وسيطرتها على العديد من المواقع العسكرية للجيش .

وبرر “المقدشي” انسحاب قواته وسقوط معسكر اللواء 312 بيد الحوثيين، بالانسحاب التكتيكي لاستدراج مقاتلين الحوثي، وإخراجهم من الخنادق التي يتحصنون فيها.

مسرحية:

دراما هزيلة وسيناريو طويل منذ 5 سنوات من الغدر والخيانة والتنسيق مع العدو تشهده يوميا جبهات القتال في “نهم ومأرب ” يقومون بتمثيلها وإخراجها قادة “الإخوان”، لم تقف هذه المهازل هنا فقط بل أمتد الى أبعد من ذلك ، حينما انحرفت بوصلتهم ودفعوا جحافل غازية مشحونة بحقد دفين من ميليشياتهم المرابطة في جبهات “نهم ومأرب ” باتجاه المحافظات الجنوبية لاحتلالها.

ويقول محللون عسكريون ان تقدم مليشيات الحوثي في جبهة نهم خلال وقت قياسي ووصولهم الى الجوف، وبعدهم ببضعة كيلو مترات قليلة من الدخول الى عمق مأرب، يدل على التنسيق والاشتراك مع القوات الموالية لتنظيم الاخوان، مؤكدين بأن هذه المسرحية للسعي خلالها للدخول الى الجنوب عبر وادي حضرموت والتي قواته مواله لحزب الاصلاح، إذ إن سقوط مأرب يعني تغيير نظام القوات المتواجدة من جيش وطني الى جيش حوثي.

تداعيات لخيانات الاخوان:

هذه الاحداث والمتغيرات المتسارعة جعلت الرئيس “هادي” يستشعر خذلان قيادة تلك الجبهات ويدرك هشاشتها فسارع بتعيين ” اللواء الركن أحمد حسان جبران قائداً للمنطقة العسكرية السابعة، خلفاً “للاخونجي” هاشم الاحمر”، وذلك عقب تقدم مليشيا الحوثي في مديرية “نهم”، بالإضافة الى ضلوعه في شبكة لتهريب السلاح للحوثيين وتورطه بجني إتاوات مشبوهة في منفذ الوديعة الحدودي .

بدوره المجلس الانتقالي الجنوبي دعا تحالف دعم الشرعية في اليمن، لممارسة الضغط على الحكومة اليمنية لنقل قوات الحكومة المتمركزة في شبوة وأبين ووادي حضرموت والمهرة لمواجهة مليشيات الحوثي في مأرب، “كونها تمتلك ترسانة من الأسلحة وعدد كبير من الأفراد ولم تشارك يوماً في معارك تحرير الأرض من سيطرة الميليشيات الحوثية التي تشكل مهمتها الأساسية، وتقوم بالمقابل بزحف قواتها تجاه الجنوب للسيطرة على أراضه المحررة وثرواته المتنوعة.

ويرى مراقبون أن التفاهمات بين جماعة الحوثي وتنظيم الاخوان بعقد هدنة غير معلنه يهدف الى فرض تسوية مع الانقلابين تمكنهم من السلطة، لكن سرعان ما تبخرت رهاناتهم تلك ولم يعد لها أي أهمية بعد أن دخلت الحكومة اليمنية الشرعية في اتفاق مع المجلس الانتقالي.

هدنه تكشف المستور:

القيادي في جماعة الحوثي “محمد البخيتي ” أٌقر في مقابلة تلفزيونية مع قناة “الجزيرة” القطرية بوجود هدنة سابقة لتجميد جبهات القتال في “نهم والجوف ومأرب ” ما بين مليشيا الحوثي الانقلابية وحزب الإصلاح التكفيري، كشفت عن تنسيق مشترك متبادل بينهما.

وبحسب رواية “البخيتي” يقول إن التحالف ضغط على حزب الإصلاح لنقض الهدنة غير المعلنة فيما بينهم وبين حزب الإصلاح في جبهة نهم، ومأرب، والجوف.

وأكد “البخيتي” في مقابلته بأن يدهم ممدودة للسلام مع الإصلاح والجهات الأخرى، داعياً من أسماهم بـ “المخدوعين والمغرر بهم في مأرب للعودة إلى حضن الوطن”، ليثبت بذلك حقيقة تواطؤ حزب الاصلاح مع جماعته ضد استقرار اليمن والمنطقة.

ترك الرد