تحليل خاص: تداعيات الحرب باليمن، منذُ ما بعد مقتل “صالح”

 

 

المكلا (المندب نيوز) خاص – تحليل : مساعد الحريري

 

 

غدت سيطرة المليشيات الحوثية والذين يسمون انفسهم – انصار الله – على صنعاء بعد مقتل شريكهم الرايس السابق علي عبدالله صالح , حيث تأخذ مسارا تصاعديا من خلال احكامها السيطرة الكاملة على صنعاء و ما تقوم به من إجراءات تعسفيه ضد معارضيها واتباع الشرعية والمؤتمر الشعبي العام الذي كان يترأسه صالح.

 

وقد اقدمت مليشيات- أنصار الله – في وقت سابق على قمع مسيره نسائية كانت قد اقيمت في صنعاء مطالبةِ بجثة الرئيس صالح , والذي اعلن اليوم عن دفنها في مسقط راسه سنحان وحضرها ولده وابوعلى الحاكم ويحيى الراعي , حسب شروط مسبقه من زعيم انصار الله السيد عبدالملك الحوثي.

 

كما اقدمت المليشيات في صنعاء على قطع كافة الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي وتسعى الى اغلاق الانترنت بالكامل وهو ما يتنافى مع قانون الحقوق والحريات ويدعى الى تكتيم الافواه وعزل الشعب اليمني عن العالم.

 

تلك الإجراءات تنذر بحرب شامله وطويله الامد في ظل مجموعة عوامل داخليه وخارجيه واقليميه ودوليه قد تساهم في تعزيز التشرذم العربي واليمن خاصة

 

أما على المستوى الإقليمي، فإن الحرب الجديدة تأتي في سياق حرب أكبر بين الجماعات التكفيرية من جهة، وبين “التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة والقوى الإقليمية من جهة ثانية، وفي خضم هجرة “داعشية” جديدة من العراق وسوريا، حيث يتكبد التنظيم المتشدد ضربات قاسية، إلى أقصى جنوب شبه الجزيرة العربية التي صارت منذ فترة طويلة معقلا لإرهابيي تنظيم “القاعدة”.

 

وعلى المستوى الإقليمي أيضا، لا يمكن تجاهل أن الحرب المتعددة الجنسيات على اليمن تأتي في سياق تنافس حاد بين الدول الخليجية وبين إيران، على خلفية المفاوضات النووية، وفي ظل استعادة المملكة السعودية زمام المبادرة، غداة تراجع الدور القطري، ولو شكليا، وتزعزع مشروع “الأخونة”، الذي أسقطه الحوثيون في اليمن، بعد الانتصار الذي حققوه على “حزب الإصلاح”، بالتعاون مع قبائل “حاشد” التي ينتمي إليها الجناح الأساسي في هذا الحزب، والمتمثل بآل الأحمر.

 

وفي مقابلة سابقه مع السياسي الامريكي ريتشارد هاس الذي قال لقناة cnn ان الشرق الاوسط سيشهد مرحله جديده من الحروب الدينية الطائفية والتي تشبه الحروب الدينية المسيحية التي شهدتها أوروبا واستمرت لأكثر من ثلاثة عقود

مشيرا ان أمريكا وغيرها من دول العالم عاجزة عن خلق تسويه بالطرق العسكرية.

وقال هاس ان تلك الحرب ربما قد تطول وستشهدا دول الشرق الاوسط اما داخل حدود كل  دوله او خارجها الى جانب حروب بالوكالة تندلع في ان واحد طالما ان الحطب موجود لتغذية تلك النار.

 

إن تلك التنبؤات التي قال عنها المحلل السياسي الامريكي لم تكن صدفيه بل تلك مرسومه ضمن اهداف وضعتها القيادات الأمريكية وعلى الإدارة الأمريكية المتعاقبة تنفيذ ذلك.

فاليوم نسمع الرئيس الامريكي ترامب يعلن قراره بالاعتراف ان القدس عاصمة لإسرائيل ويطالب بنقل السفارة الأمريكية من تلابيب الى القدس، ويأتي ذلك وسط رفض دولي وعربي وتنديد فلسطيني واسلامي لما أقدم عليه الرئيس ترامب.

 

واجتمع مجلس الامن الذي وصف ذلك القرار بالأحادي ويقوض الاحتلال الإسرائيلي في ظل اعتبار أمريكا الدولة الراعية للسلام ولكن مندوبة أمريكا في مجلس الامن اعتبرت ان القرار هو قرار امريكي وتأخر إصداره وقالت ان المقدسات الدينية لتخضع للتفاوض.

 

هنا يظهر الانحياز المعلن من أمريكا الى جانب اسرائيل ضد العرب الفلسطينيين.

وبالنسبة للدول العربية تعتبر ذلك القرار عنصري ويدعي الى اغتصاب حقوق الغير.

وقد نددت كل الدول العربية والإسلامية وترفض القرار الامريكي بحق القدس عاصمة لإسرائيل وتصف ذلك مخالفة للقوانين الدولية وخرق صارخ من قبل أمريكا التى دعت بذلك الى فتح نافذت حرب جديده في الشرق الاوسط وتقيض المصالح  الأمريكية بالشرق الاوسط للخطر.

 

ونترقب قرارا حاسم من الدول العربية والإسلامية ضد القرار الارعن الذي أقدم عليه الرئيس ترامب.

 

وبالنسبة لليمن نتوقع ان تقدم تلك الدول العالمية على فرض تسويه مع الحوثين والقبول بهم في مفاوضات سياسيه قد تودي الى تشرذم اليمن الشمالي والجنوب تحت مسمى الأقلمة , وتسويه مثل هذه لن تودي الى الامن والاستقرار في اليمن والمنطقة بل سيعلم على زعزعة الامن والاستقرار واستمرار الحروب داخل وخارج الخدود.

وهو ما ستخبرنا به الايام القادمة في ظل فساد ووضع اقتصادي يرثى له في اليمن وتنتقل عدواه الى الدول المحاورة وذالك وفقا للتنبؤات الأمريكية.

 

إذا لم يكن الحسم من المولى عزه وجل القادر يقول لشي كن فيكون فتدمر قوى الاستكبار العالمي بقدرة قادر وترتفع راية الاسلام عالية راية لا إله الا الله محمد رسول الله صلاه الله عليه وسلم.

اترك تعليق