المشتقات النفطية حديث الشارع الحضرمي مقال لــ : أحمد مبارك هدبول

تعيش معظم مديريات محافظة حضرموت أزمة خانقة في المشتقات النفطية (البنزين _الديزل ) التي أصبحت حديث الشارع الحضرمي.

فما أن تشرق شمس يوم جديد والتي كما المعتاد ترى فيها سائق تاكسي الأجرة يتجول في الخطوط الاسفلتية طالبا لقمة العيش الحلال ، وكذلك سائق حافلة المدارس والجامعات ينظر الطلاب ، والمزارع الغلبان يحرث ويسقي مزرعته ، فإنقلب بهم الحال ليلهيهم عن أعمالهم واشغالهم ، ولتبقى طوابير المشتقات النفطية مزحومة بهم صباحا ومساء.

تعطلت أعمالهم واتزايدت معاناتهم بسبب أوضاعهم المعيشية الصعبة وأصبحوا يقضون معظهم أوقاتهم بين طوابير المشتقات النفطية وانتظار ناقلات الوقود إلى أن تصل وفي الأحيان تنفذ كمية الوقود دون أن يحصلوا على حصتهم منها فيرجعوا مثل ما أتوا وتبقى هكذا الحكاية .

أما الطلاب فقد تزايد عليهم العبئ بدلا أن يتفرغوا للمذاكرة والمثابرة لحصد المراكز الأولى للتفوق إلا أنهم يفكروا في كيفية توفير مصاريف المواصلات التي أصبحت في الشهر الماضي(15000)ريال يمني شهريا من مديرية غيل باوزير الى مجمع الكليات بمدينة فوه وهناك الحديث عن زيادتها في نهاية الشهر الحالي إلى (20000)ريال يمني شهريا، فاضطر بعض الطلاب بتوقيف القيد بسبب عدم قدرت أسرهم على توفير مصاريف المواصلات التي بلغت حد لا يطاق.

معاناة تلو الأخرى ، حتى التعليم لم يسلم من الأزمات التي تعصف بالبلاد بين فترة وأخرى ،فالشعب الغلبان لم يعد يتحمل أكثر من ذلك فهو يبحث عن حياة كريمة يستطيع من خلالها أن ينال كامل حقوقه المشروعة حتى ولو أبسطها في توفير المشتقات النفطية والمواد الغذائية بالأسعار التي تناسب الوضع المعيشي في الوقت الحالي.

ترك الرد