المكلا (المندب نيوز) خاص – غرفة التحرير

بينما تتهاون الشرعية في تقديم واجباتها تجاه المواطنين، وعدم إيفائها بالوعود لتحسين الخدمات وتوفير الرواتب، وتهربها المتواصل من تنفيذ مهامها تجاه المحافظات، وحضرموت هي أحد تلك المحافظات التي همّشتها الشرعية اليمنية، تاركةً اياها تعصف في بحر المعاناة لتتلاعب بها رياح الفاسدين والمتنفذين، وكاستهداف مباشر يناقض أفعالهم، لقلب الموازين في المحافظة التي باتت مستقرة جراء دعم الإمارات المستمر في الجانب الأمني لتصبح مديريات الساحل منطقة مستقرة، ليتوج عقبها دعم الإمارات في جميع النواحي الخدمية والانسانية لمساعدة الانسان في حضرموت، التي تعتبر حاضنة المحافظات الجنوبية ومالكة الخيرات اليمنية التي تقدم 70% من ايرادات الدولة للشرعية اليمنية، ويسلط “المندب نيوز” الضوء على أبرز أعمال الإمارات في الجانب الانساني عبر ذراعها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، إذ يستضيف رئيس الفريق الميداني والمشرف الخارجي بهيئة الهلال الأحمر الإماراتي بمحافظة حضرموت “شوقي التميمي”، في حوارٍ خاص يسرد وقفة الشموخ التي عملت بها الإمارات لتنقذ حضرموت من الاعصار الذي سينهكها حال لم تتدخل أيادي عيال زايد إليها، وإليكم نص الحوار:

المندب نيوز: أهلاً وسهلاً، رئيس الفريق الميداني ومشرف هيئة الهلال الاحمر الاماراتي بمحافظة حضرموت شوقي التميمي، حدثنا عن نشاط هيئة الهلال الإماراتي خلال العام الماضي 2019م.

التميمي: بدايةً نشكر “المندب نيوز” على اتاحة الفرصة لنا، لتسليط الضوء على دور الهلال الاماراتي وما يقوم به بمحافظة حضرموت، فعلى سبيل المثال طُرحت خطة لنا خلال العام الماضي على عدة جوانب كالنحو التالي: –

على المستوى الصحي تم دعمه من خلال تجهيز 7 مستشفيات بمحافظة حضرموت وإعادة تأهيلها وهي مستشفيات “الشحر وغيل باوزير والديس الشرقية والمركز الصحي بقصيعر ومستشفى الريدة وبنك الدم والأطراف”، ولازال العمل في بعضها مستمر من خلال تأهيل البنية التحتية لهذه المستشفيات لتصل الى درجة الكمال بإذن الله، من خلال إعادة الاقسام التي تخدم المواطن مباشرة كالـ “الطوارئ والأشعة والترقيد والعناية المركزة”

والمرحلة الأولى هي إعادة التأهيل، وقد تم انجاز ما يعادل 50% من إعادة التأهيل في بعض المستشفيات، وتم إنجاز 100% في بعض المراكز كـ بنك الدم، ومركز الأطراف، والجانب الصحي تم الاهتمام به بصورة خاصة بمكرمة من سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي النائب الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية.

والجانب الإغاثي مستمرين منذُ بداية 2016م، بوتيرة عالية جداً، مستهدفين خلاله عدد من الشرائح بحضرموت واللذين هم يحتاجون لأساسيات مقومات الحياة.

اما على الجانب التعليمي، تم رفد العديد من المدارس بعدّة مستلزمات، كالحواسيب والأثاث والكماليات المدرسية كالشناط المدرسية ومتعلقاتها.

اما من الناحية الخدمية كالكهرباء، تدخل الهلال الإماراتي وتم دعمها بمشتقات نفطية وفي أحلك الظروف التي تعاني منها حضرموت من انقطاع متواصل للتيار، وذلك لرفد الكهرباء إذ تأتي عبر ميناء المكلا ويتم استلامها من قبل شركة النفط وهي من تتصرف بهذه المُنح تعاوناً مع إدارة الكهرباء.

المندب نيوز: ما هي أهم مشاريعكم في حضرموت؟

التميمي: المشاريع المهمّة كثيرة، أهمها طريق الشيخ زايد “طريق الصداع – الشحر” طول 15 كيلو، والتي هي متعثرة منذ سنوات ولم يقم بتصليحها أحد سوى هيئة الهلال الإماراتي، لاسيما عقب إغلاق طريق الضبّة لدواعي أمنية آنذاك، رُفعت الينا شكاوى المواطنين وتجاوبنا معهم وتدخل الهلال في أقل مهلة قياسية لتمهيد الطريق وسفلتتها بشكل كامل.

ومن المشاريع الأخرى “كاسر الأمواج”، المتأثر بإعصار تشابالا، اذ تصدعت الطريق في خط الستين بالمكلا مما عرقل مرور المركبات وشكل هذا ازدحام كبير يعرقل سير الحياة، وكان للهلال دور حيث عمل على سداد هذه الفجوة وعمل كاسر أمواج كعدة مراحل، حسب الاتفاق مع السلطة المحلية.

وايضاً مشروع الكهرباء، محطة الريان بساحل حضرموت كانت خارجة عن الخدمة والتي تتكون من 4 مولدات والتي تولّد 40 ميقا وات، إذ تم ردفها بكامل المعدات من الشركة الأم “الشركة الموردة للمولدات الأصلية” حيث تم تأهيل جميع المولدات بمبلغ كبير جداً، وكان هناك نقص حاد في الزيوت حيث تم دعمهم لمدة عام كامل بمادة الزيوت لتغطية نواقص الكهرباء بالمحافظة.

ومن المشاريع الأخرى، هو التكّ البحري الخاص بميناء المكلا عقب ان كان الميناء مهدداً بالإغلاق، إذ دعمت هيئة الهلال الميناء بالتكّ لإدخال السفن الى حوض التفريغ بالميناء.

المندب نيوز: بإحصائيات أولية، أخبرنا كم عدد المشاريع التي عمل عليها الهلال؟

التميمي: تم ترميم أكثر من 12 مركز صحي، وترميم أكثر من 14 مدرسة، والمجال الصحي تم تقديم أجهزة ومعدات لمستشفيات كبيرة كإبن سيناء وباشراحيل والأمومة والطفولة، ومعدات لمستشفى حجر، واجهزة لمركز بالقطن، وكثيرة من المشاريع التي عمل عليها الهلال.

تنويه: تسلم فريق “المندب نيوز” احصائيات للجهود خلال 2018م من هيئة الهلال الاحمر الاماراتي، إذ عمل على انفوجرافيك يوضح ماتم تقديمه على النحو التالي:-

المندب نيوز: على أي مجال يصب الهلال جل جهده لتقديم الدعم؟

التميمي: الهلال الإماراتي، متفرع في الكثير من النواحي لمساعدة الأنسان وكل ما يهمه في كل المجالات الصحية والخدمية والاغاثية وبنية تحتية وتعليمية، فهو يدخر جهده لأي مجال يرى انه في مصلحة الناس.

المندب نيوز: حدثنا عن الزواجات الجماعية.

التميمي: في عام 2018م، تم التكفل بـ 3 زواجات جماعية، وفي 2019م تم إقامة زواجين جماعيين، بمعدل 5 زواجات جماعية ما بين ساحل ووادي حضرموت، وآليتنا معروفة حيث يتم الاعلان مسبقاً ثم التسجيل ثم الفرز، حيث هذه المرة تقدم لنا أكثر من 600 عريس ونحن نطالب بـ 200 فقط كعروس وعريسة، فلأجل لانظلم أحد، حددنا نسب للمديريات كعدد السكان، ثم التجأنا للقرعة كون جميع ملفاتهم مكتملة، بحضور الإعلام وممثلي العرسان والمسؤولين، وتم اختيار ما هو مطلوب، ومن اهم شروط الزواجات الجماعية، اللياقة الصحية، وان يكون بكر.

المندب نيوز: المساعدات الغذائية، ماهي آليتكم لاستهداف المواطنين خلالها؟

التميمي: المجتمع في حضرموت، يُعتبر مجتمع محافظ وعنده كرامه فلا يمكن ان تلاقي أحد يتسول لأجل لقمة العيش، فنحن نستهدف أولاً المحتاجين بالمديريات خلال كشوفات نحن نسعى لها بالاشتراك مع السلطة المحلية بالمديريات، ونوزع النسب على حسب كبر السكان، ونعمل جهدنا على حسب السلّات المقرر لنا العمل عليها.

وفي عملنا نقوم بعمل برنامج زمني وخطة، نستهدف اولاً ذوي الاحتياجات بدرجة أولى، والمديريات البعيدة الاكثر احتياجا واشد فقرا، فنحاول ان نبعد من المدينة كونها لديها كم هائل من الجمعيات، ومن فاعلي الخير، فنحن يكون تركيزنا على تلك المناطق عبر كشوفات، ولدينا آلية للتوزيع حسب افراد الأسرة كسجلات مرجعية لنا ولهم ايضاً.

المندب نيوز: هل لكم دور في النازحين من المحافظات الأخرى.

التميمي: نحن نستهدف مخيم قمنا بعمله ونحن متكفلين به من جميع النواحي الغذائية والاحتياجات الاساسية كالملبس وغيرها على مدار العام، وقمنا بعمل لهم مطبخ ولدينا أكثر من 30 أسرة من الساحل الغربي، والبعض قد عادوا الى مواطنهم كون التحالف أسهم على عملية استتاب مناطقهم وتحريرها.

المندب نيوز: ماهي خططكم عام 2020م؟

التميمي: أعددنا العديد من الخطط، والعام 2020م عام سيحمل في طياته الكثير من المفاجئات ولدينا العديد من المشاريع التي ستفرح جميع أبناء حضرموت.

ترك الرد