عدن (المندب نيوز) البيان

 

كثيرة هي قصص التحول الناجح التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن بفضل دعم دولة الإمارات العربية المتحدة للمرافق الحيوية والخدمية، بعد الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي وتسببت في دمار كبير لكل المرافق الحكومية والخدمية.

ويعد الدفاع المدني من أبرز قصص النجاح الحاضرة بقوة بعد الحرب، حيث تمكنت قيادته من النهوض به من تحت ركام الحرب والإهمال بفضل الدعم السخي المقدم له من دولة الإمارات العربية المتحدة. وبعرض عسكري مهيب نظمته إدارة الدفاع المدني بمناسبة اليوم العالمي للدفاع المدني في ساحة العروض بخور مكسر، أثبتت الهيئة مدى التطور الكبير الذي وصلت إليه سواء من خلال تدريب الكادر البشري أو الآليات التي باتت تمتلكها للقيام بواجبها.

وفي العرض العسكري الذي حضره مدير شرطة عدن اللواء شلال علي شائع، استعرض أفراد الدفاع المدني المهارات التي اكتسبوها خلال الأشهر الماضية، وكذلك المعدات التي رفدت بها دولة الإمارات مراكز الدفاع المدني في كافة مديريات عدن.

وخلال العرض العسكري أشاد مدير شرطة عدن بمدى التطور الكبير الذي شهدته إدارة الدفاع المدني في كافة المديريات، وقال إن ذلك بفضل الدعم المستمر لدولة الإمارات لقطاع الدفاع المدني منذ تحرير العاصمة عدن.

قصة نجاح

تعرض الدفاع المدني في العاصمة المؤقتة عدن لإهمال كبير طوال السنوات الماضية، ولم يعطِ اهتماماً، وهو ما تسبب في تراجع دوره لنقص الإمكانيات والكادر البشري، وجاءت الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي على عدن لتقضي على ما تبقى وتحول مراكز الدفاع المدني وسياراته إلى ركام.

وعقب تحرير عدن في شهر يوليو 2017 وضمن اهتمامات دول التحالف العربي بتحسين قطاع الأمن والخدمات بالمحافظات المحررة، حظي الدفاع المدني بدعم سخي من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم إعادة تأهيل كامل أقسام الدفاع المدني في المديريات، بالإضافة إلى تزويدها بما تحتاجه من سيارات ومعدات إطفاء، وتدريب وتأهيل الكادر البشري.

وبفضل الدعم المقدم لقطاع الدفاع المدني تمكن وخلال وقت قصير من النهوض من تحت الركام، والمساهمة بشكل كبير في إطفاء الحراك وإنقاذ أرواح المواطنين في الحالات التي تتطلب تدخلهم.

تحسن الأداء

وحسب مسؤولين في الدفاع المدني فإن نسبة الأداء تحسنت بشكل كبير وملحوظ. وقال نائب مدير الدفاع المدني بعدن، العقيد سلطان سالم، لـ«البيان» إن قطاع الدفاع المدني تعرض للدمار والإهمال ما تسبب في توقف الكثير من المركز عن القيام بواجبها.

وأضاف أن الدعم الإماراتي أسهم وبشكل ملحوظ في إعادة الحياة لجميع مقرات الدفاع المدني، وباتت اليوم تمارس مهامها للمساهمة في خدمة أبناء عدن. وأثنى سلطان على جهود دولة الإمارات المستمرة ودعمها لكافة القطاعات والجوانب الأمنية والعسكرية والخدمية في محافظة عدن ومنها دعمها للدفاع المدني.

وقدمت الإمارات دعماً سخياً للمؤسسات الشرطية والدفاع المدني في اليمن، اشتملت على تخريج دفعات من قوات الأمن، ورفد الوحدات بمعدات وأجهزة متطورة، إضافة إلى تزويد مراكز عدد من المحافظات بسيارات الإسعاف والأمن. وسلمت دفعة جديدة من السيارات المجهزة والخاصة بدوريات الأمن العام والشرطة إلى مديريات ساحل حضرموت، كما قدمت دعماً خاصاً بأدلة البحث الجنائي «التكنيك الجنائي» لشرطة عدن.

وقدمت دعماً لوجستياً للدفاع المدني بالمكلا، وزودت شرطة عدن بـ30 مركبة لتعزيز جهودها في مجال نشر الأمن، كما قدمت 15 سيارة إلى إدارة أمن محافظة لحج. كما شهد 2017 احتفال قوات الدعم والإسناد في عدن بتخريج «الكتيبة الأولى المحترفة» بدعم وإشراف من القوات المسلحة الإماراتية.

كما دعمت الإمارات اليمن بتخريج دفعات قوات الدعم والإسناد، ودعم الدفاع المدني بسيارات «إنقاذ»، ودعم الشرطة لحج وحضرموت بسيارات شرطة، وتزويد شرطة عدن بمركبات خاصة.

اترك تعليق